الأربعاء 19 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

جدل تحت القبة بسبب قانون المالية الموحد

وزير المالية
وزير المالية

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، جدلًا واسعًا بين وزير المالية من جهة، والنائب ضياء الدين  داود من جهة أخرى، بسبب تعريف كلمة الشفافية فى قانون المالية الموحد.



ويهدف قانون المالية الموحد إلى دمج قانون الموازنة العامة للدولة وقانون المحاسبة الحكومية فى قانون موحد يعكس فلسفة الأداء المالى فى النظام الاقتصادى بمراعاة نظم الميكنة الحديثة، مع صياغة تعاريف واضحة ومحددة للتبسيط والتسهيل، وتطبيق موازنة البرامج والأداء مع موازنة الأبواب والبنود، كما يهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الشفافية والإفصاح فى الإعداد والتنفيذ والرقابة، ومواكبة التغيرات المتعلقة بالصرف والتحصيل المميكن من خلال أوامر الدفع والتحصيل الإلكترونى واستخدام نظم التوقيع الإلكترونى واعتبار الوثائق والدراسات الإلكترونية وثائق لها حجيتها القانونية، مع التأكيد على الدور الرقابى لممثل وزارة المالية على المال العام وتحقيق التكامل مع الأجهزة الرقابية الأخرى بما يمكن من تعظيم الدور الرقابى لحصر وتحديد المخالفات المالية بما يمكن من المحاسبة والمساءلة وتحقيق الرقابة اللازمة. 

وقال النائب ضياء الدين داود، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة قانون المالية الموحد بحضور وزير المالية أن تعريف الشفافية لابد أن يكون شاملاً، خاصة أنه ليس هناك قلق على إتاحة البيانات التى تمت حمايتها بقوة الدستور، لافتًا إلى أن توافر البيانات يساعد النواب  على إبداء رأيهم فى الموازنة وغيرها مما يثرى المناقشات.

 ووجه النائب ضياء الدين داود، مطالبات بضرورة اختصار المدد الزمنية فى قانون المالية العام الموحد، لتكون أهداف القانون ملزمة على الحكومة تطبيقها خلال عامين وليس 5 سنوات، جاء ذلك خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالي، رئيس مجلس النواب، لنظر مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة، بشأن إصدار قانون المالية العامة الموحد، والذى كان قد وافق عليه المجلس خلال جلساته السابقة من حيث المبدأ، وأجل مناقشة المواد بسبب عدم حضور وزير المالية، لكونه كان خارج مصر 

وأوضح أن القانون متعلق بأوضاع مالية واقتصادية للأجيال المقبلة، وأننا نستهدف من المشروع أن نأخذ خطوات للأمام لنواكب دول عالمية سبقتنا، نريد تعزيز الشفافية والإفصاح وموازنة برامج وأداء بشكل حقيقى وليس شكليًا، لذلك نريد تقليص المدد فى القانون لتكون عامين بدلا من 5، وذلك لإلزام الحكومة بسرعة التطبيق والتنفيذ. 

واستطرد: سيكون هناك جهد كبير وهائل لتحقيق مستهدفات القانون من قبل الحكومة ممثلة فى وزارة المالية، وهو ما نأمل فى تحقيقه والنجاح فيه. 

من جانبه قال الدكتور محمد معيط وزير المالية: إن كل البيانات يتم تقديمها بشفافية كاملة ومتاحة للرأى العام، ولكن هناك بعض البيانات تخضع لمتطلبات الأمن القومى، وأضاف أن هناك ظروفًا معينة فى أوقات معينة، تقتضى مصلحة البلاد عدم الإفصاح عن بعض البيانات، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بالمدد الزمنية، ولكن بالتطبيق الصحيح والسليم، وأن إعداد وتنفيذ الموازنة والحسابات الختامية فى الشكل الجديد والتحول من موازنة البنود للبرامج والأداء، يتطلب تحركات ضخمة ونظم رقابية تستهدف إنجاح التحول الجديد، وأن جميع أجهزة الدولة تحتاج إلى بنية تحتية واستعدادات، وأن وجود سقف زمنى 4 سنوات، يكفل لنا نجاح التجربة. 

وأضاف: نحتاج نظم رقابة ليس على حجم البند فى الشكل القديم بالموازنة، وإنما رقابة تحقيق الأهداف فى ضوء التوقيتات الزمنية ومدى تحقق المستهدفات بشكل حقيقى وعملي، وهو أمر ليس بالهين فى كل مؤسسات الدولة ويحتاج إلى مساحات زمنية ليست قصيرة.