رسائل الرئيس من كاتدرائية ميلاد المسيح:
وحدة المصريين صمام الأمان الحقيقى للدولة
أحمد قنديل والسيد الشورى
«وحدة المصريين هى صمام الأمان الحقيقى للدولة، وتماسك الشعب دون أى تمييز هو الرصيد الذى يجب الحفاظ عليه وعدم التفريط فيه».. كانت تلك أول وأهم رسائل السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال زيارته كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، لتقديم التهنئة بعيد الميلاد المجيد إلى أقباط مصر، هذا بالإضافه لحرصه الدائم منذ عام 2015على مشاركة الإخوة الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد، فى مشهد يعكس المحبة والاحترام المتبادل بين أبناء الوطن، موجّهًا التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والكنيسة المصرية، وجميع الإخوة الأقباط، ولكل المصريين، متمنيًا أن تكون الأيام المقبلة مليئة بالأفراح والأعياد.
جاءت ثانى الرسائل، للتأكيد على وحدة الصف الداخلى ومتانة النسيج الوطنى، وذلك حينما استعرض الرئيس الظروف والأحداث التى شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، حيث قال، إن وحدة الشعب كانت دائمًا العامل الحاسم فى تجاوز الأحداث والتحديات والأيام الصعبة التى مرت بالبلاد خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن المصريين حين يكونون معًا يحبون بعضهم ويخافون على بعضهم ويحترمون بعضهم، ولا يسمحون لأى طرف بإفساد علاقتهم الوطنية، إذ إن المصريين جميعًا واحد، وعليهم عدم إعطاء الفرصة لأى جهة تحاول بث الفرقة أو الاختلاف، خاصة أن الحفاظ على التلاحم الوطنى هو مسئولية الجميع.
خلال الزيارة كان الرئيس السيسى، حريصا على طمأنة المصريين على مصر، حيث عبر عن أمانيه بأن يكون عام 2026 عامًا أفضل لمصر وللعالم كله، داعياً المصريين بضرورة التمسك بالوحدة والبقاء دائمًا معًا من أجل الوطن، حيث أوصاهم قائلاً: «وصيتى لكم ولنا جميعا، إن أى مشكلة بفضل الله سبحانه وتعالى يمكن حلها، المهم مصر تظل بخير وسلام وشعبها بخير وسلام، كل عام وأنتم بخير وسلام وسعادة، وقداسة البابا تواضروس بخير وسعادة وسلام، بنكون سعداء جدًا ونحن موجودون معكم وربنا يفرحكم دائما ويفرح مصر ويفرح الدنيا كلها، وكل عام وأنتم بخير».
زيارات الرئيس التى لم تنقطع لـ”الكاتدرائية”، كانت السبب الرئيسي لإعادة التلاحم الوطنى بين «عنصرى الأمة»، خاصة بعد أن سعت جماعة «الإرهابيين المتأسلمين» لتمزيق الوطن وإسقاطه فى مستنقع الفتنة والطائفية، علاوة على أن تلك الزيارات أكدت أن قوة الدولة المصرية تكمن فى وحدة نسيجها، فمنذ تولى الرئيس الحكم، حرص على إرساء مفهومًا شاملاً لـ«المواطنة»، تجاوز المساواة أمام القانون، بل تعدى ذلك ووصل إلى المساواة فى التنمية والمشاركة فى بناء «الجمهورية الجديدة»، عبر العديد من الإجراءات التى جعلت «المواطنة» أساس بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.
الرئيس، خاض معركة شرسة ضد قوى الشر، حطم خلالها «الجدران العازلة» وجعل من المسجد والكنيسة جزءً من الهوية الوطنية المصرية، لذلك كانت توجيهاته «حاسمة» للحكومة، بأن أى مدينة أو مشروع جديد لابد من أى يضم مسجدًا وكنيسة، فضلًا عن أنه كان أول رئيس فى تاريخ مصر يشارك الأقباط باحتفال «عيد الميلاد»، بل قد نتجاوز الأمر ونقول إنه أول رئيس يحضر قداس «عيد الميلاد» منذ دخول الإسلام مصر، خاصة أن الأمر تعدى كونه «بروتوكولًا» إلى رسالة قاطعة أن مصر، لا تعرف التفرقة على أساس مذهبى أو عقائدى أو دينى، فالكل مصرى والكل مواطنون لهم نفس الحقوق.
وجاءت مشاركة الرئيس هذا العام، بقداس عيد الميلاد المجيد، لتؤكد أن «دولة المواطنة» التى أسسها، هى «حائط الصد الأول» ضد كل محاولات استهداف الوطن ومحاولات زرع الفتنة بين أبنائه، فبفضل توجيهاته، تحولت المواطنة من مجرد نص دستورى إلى واقع يعيشه المصريون، عبر قرارات تاريخية منها إصدار قانون بناء وترميم الكنائس، الذى أنهى أزمات دامت لسنوات وعزز الحق فى ممارسة الشعائر الدينية، حيث تم تقنين أوضاع نحو 3613 كنيسة ومبنى، فضلا عن ترميم وتجديد الكنائس التى طالتها يد الإرهاب، هذا بالإضافة لتحديد نسب فى الانتخابات البرلمانية للأقباط، ناهيك عن تولى المستشار بولس فهمى إسكندر رئاسة المحكمة الدستورية العليا، كأول قبطى يتولى ذلك المنصب.







