تحذير ورفض وطمأنة
رسائل حازمة من الرئيس فى ندوة يوم الشهيد
أحمد قنديل
فى توقيت إقليمى بالغ الحساسية، حملت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الندوة التثقيفية الـ43 للقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد فى مصر رسائل سياسية واستراتيجية تتجاوز الطابع الاحتفالى للمناسبة.
فبين تكريم الشهداء واستحضار قيم التضحية، رسم الرئيس ملامح رؤية مصر للأمن القومى وحدد خطوطًا واضحة فى التعامل مع قضايا المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية وأمن الدول العربية واستقرار حوض النيل.
الأمن العربى
أكد الرئيس أن أمن الدول العربية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومى المصري، فى رسالة تعكس ثبات الرؤية المصرية التى تعتبر استقرار محيطها العربى عنصرًا أساسيًا فى حماية مصالحها الوطنية.
وشدد على رفض مصر لأى تهديد يطال استقرار الدول العربية أو يمس سيادتها، فى ظل التوترات المتصاعدة التى تشهدها المنطقة.
فلسطين فى قلب الموقف المصرى
القضية الفلسطينية حضرت بقوة فى خطاب الرئيس، حيث شدد على أنه لا يمكن تحقيق سلام حقيقى دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
كما جدد رفض مصر القاطع لأى محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أحد الخطوط الحمراء فى السياسة المصرية.
تحذير من اتساع رقعة الصراع
وفى سياق متصل، حذر الرئيس من خطورة استمرار الصراعات فى المنطقة وما قد تتركه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى العالم.
وأشار إلى أن الطريق الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد يكمن فى الحوار والتفاوض بدلاً من الحلول العسكرية.
حوض النيل
وتطرقت الكلمة إلى الأوضاع فى حوض النيل والقرن الإفريقي، حيث أكد الرئيس أن مصر تتابع عن كثب أى محاولات لإشعال الصراعات أو الفتن فى تلك المنطقة، نظرًا لحساسيتها المباشرة للأمن القومى المصري.
طمأنة بشأن الاقتصاد
على الصعيد الداخلى، حمل الخطاب رسالة طمأنة للرأى العام بشأن الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الاقتصاد لا يزال فى منطقة آمنة وفق تقديرات المؤسسات الدولية، رغم التأثيرات السلبية التى خلفتها الحرب فى المنطقة، ومنها تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الإقليمية.
الشهداء.. مصدر إلهام
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن تضحيات الشهداء ستظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، وأن قوة مصر الحقيقية تكمن فى وعى شعبها وتماسكه وقدرته على مواجهة التحديات.










