أطفال.. لكن نجوم فى دراما رمضان
نسرين علاء الدين
خطف الأطفال الأنظار فى دراما رمضان هذا العام بأداء عفوى وقوي، فلم يكونوا مجرد ضيوف شرف، بل أبطالًا حقيقيين أتقنوا أدوارهم ببراعة، حيث خطفوا القلوب ببراءتهم وموهبتهم الكبيرة، وكانت أدوارهم مهمة ومؤثرة، ونافسوا الكبار فى الأداء، وجعلوا المشاهدين يتعلقون بهم، وأثبتوا للجميع أن الموهبة لا تقاس بالعمر.
وكان أبرز الأطفال خلال النصف الأول من رمضان، الطفل على السكرى الذى جسد شخصية «يوسف» فى مسلسل «اللون الأزرق»، ويلعب دور طفل مصاب بطيف التوحد، وكيف يتعامل الأهل معه، وبسبب مهارته فى التعامل مع الشخصية وأدواتها ظن الكثير من متابعى العمل أنه مصاب بالتوحد، رغم أنه لم يسبق له التمثيل.
واستطاعت النجمة الصغيرة لوليا هشان، أن تكسب تعاطف الجمهور بشخصية «نور» فى مسلسل «أب ولكن»، فرغم صغر سنها إلا أنها تعتبر البطلة أمام محمد فراج، وجسدت دور طفلة انفصل أبواها، وغاب الأب عنها، حيث أظهرت كراهيتها له رغم حبها الداخلى له، فى دور مركب ومليء بالمشاعر، إلا أنها استطاعت أن تكسب تعاطف الجمهور.
وتألقت ريتال عبد العزيز، فى تقديم نفس القضية، حيث جسدت معاناة طفلة بعد انفصال والديها فى مسلسل «كان ياما كان»، إذ كونت دويتو مع ماجد الكدوانى لقى استحسان وتعاطف الجمهور معها بدرجة كبيرة.
أما عمر شريف فى «عين سحرية» والذى يجسد دور شقيق عصام عمر، فكان له نصيب الأسد أيضًا من الإشادات لأدائه الدور بمهارة، ما يؤكد ميلاد مشروع نجم كبير فى المستقبل.
وأدى الطفل «آسر» فى مسلسل «إفراج» مع عمرو سعد دور ابنه الناجى الوحيد من قتل بقية أخواته، ولم يتحمل أن يعيش مع والده بعد خروجه من السجن، حيث وصف الكثيرون الدور بالعبقرى، وقام آسر بأداء الشخصية بصورة مرعبة.
وفى «صحاب الأرض»، قدم الطفل سمير محمد حجازى دورًا ترك علامة واضحة بين الجمهور والنقاد، حيث استطاع أن يعكس معاناة أى طفل فلسطينى بين البسالة والخوف والأمل فى الغد.
وفى اللايت كوميدى قدم جان رامز ودالا حربى دورًا مهمًا فى مسلسل «بابا وماما جيران»، حول قضية الانفصال، وكيف يتعامل الأبناء مع الأب بعد أن تترك الأم المنزل.
من جانبه أوضح الناقد طارق الشناوي، أن الدراما العائلية تجمع جميع أفراد الأسرة، موضحًا أن المخرجين تعاملوا مع الأطفال بإجادة للحفاظ على تلقائية الطفل، خاصة أن الطفل من الخوف قد يفشل، لكن تعامل المخرجين معهم.
وأشاد بدور لوليا هشام فى «أب ولكن»، كما أشاد بعمر شريف فى «عين سحرية».
من جانبها أكدت أمال عصام والدة الطفل على السكرى بطل مسلسل «اللون الأزرق» أنها أول تجربة تمثيل لـه، مضيفة: «على عمل»أوديشن» عادى واختاروا 4 أطفال كان منهم، واتدربوا لمدة أسبوع، لكنه لم يعرف طبيعة الدور وقتها، والمخرج سعد هنداوى والمساعدون اختاروه وأبلغوه بالدور، وشعرنا ببعض الخوف لأن الدور صعب، خاصة أنه لا يعانى من التوحد ولا يعرف عنه شيئًا قبل المسلسل، لكنهم دربوه وفهموه جيدًا وأصبح لديه وعى «وعاوز يعمل الدور عشان يساعد أطفال التوحد، وفيه دكتورة متخصصة فى التوحد هى التى كانت بتدربه على بعض المشاهد وساعدته على تقمص الدور».










