سعيد عبد الحافظ
منظمات اليونسكو جيت
أجريت على مدار الأسبوع الماضى انتخابات المنظمة الدولية للعلوم والثقافة «يونسكو» بمقر المنظمة بباريس، لاختيار مدير لها خلفًا لـ«إيرينا بوكوفا».
وقد مثلت السفيرة مشيرة خطاب الدولة المصرية فى الترشح لهذا المنصب الرفيع، وخاضت وخلفها الدبلوماسية المصرية والدبلوماسية الشعبية معركة راقية ونزيهة من أجل الفوز بالمنصب الدولى، وقامت منظمات حقوقية وطنية ونقابات ولجان داخل مجلس النواب بإعلان تأييدها للمرشحة المصرية ولعب الإعلام المصرى بمختلف أنواعه مقروء ومرئى ومسموع دورًا كبيرًا فى إلقاء الضوء ومتابعة عن قرب لأجواء الانتخابات.
ربما للمرة الأولى فى انتخابات اليونسكو ينجح الإعلام المصرى فى إضفاء طابع شعبى على هذه الانتخابات، بل ووصل الأمر إلى أن أعلن رئيس الجمهورية على حسابه الخاص على تويتر بتأييده المطلق للمرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب، إلا أن عددًا من المنظمات الحقوقية اثنين منهم يقيمان خارج البلاد وقبل الجولة الأولى من الانتخابات بإصدار بيان خارج السياق ويخالف المزاج العام للمصريين حرضوا فى بيانهم الفضيحة على عدم انتخاب المرشحة المصرية!!
وتابع البيان: «ولما كان لهذه المنظمة الدولية دور رائد فى دعم الثقافة وحرية التعبير فى العالم، ورغم أن المنطقة العربية ممثلة بأربعة بين تسعة مرشحين بينهم مرشحة مصرية، إلا أن المنظمات المصرية الموقعة على هذا البيان تأسف أن تعلن أن المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب، تكون الأبعد عمليًا عن شغل هذا المنصب كممثلة لدولة معادية لحرية التعبير وحرية استخدام الإنترنت، تفرض الرقابة على الصحف وتحبس عشرات الصحفيين والعاملين بالمجال الإعلامى، وتحجب مئات المواقع بقرارات بوليسية دونما حتى قرار قضائى يضفى غطاءً قانونيًا لهذا التعدى على حرية الإعلام والتعبير».
فى حقيقة الأمر هذا البيان تنفذ منه رائحة الأموال وبين السطور الثمن الذى تقاضته هذه المنظمات حيث يصب البيان فى مصلحة المرشحة الفرنسية المدعومة من قبل الاتحاد الأوروبى والمنافسة الرئيسية للمرشحة المصرية، وقد اعتبر البعض هذا البيان الفضيحة بأنه انحياز لأحد طرفى الصراع فى عملية انتخابية منا يخل بالحياد المطلوب للمنظمات الحقوقية والكشف كذلك عن خصومة فاجرة مع الدولة المصرية وطعنة مسمومة فى خاصرة الدولة، ولا مجال هنا لاتهامى بأن النتيجة التى وصلت إليها خاطئة لأن السيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وصاحب مبادرة إصدار البيان الفضيحة أعلن على حسابه على فيسبوك أنه منخاز للمرشحة الفرنسية ويرى أنها الأجدر بالفوز بمنصب مدير عام اليونسكو، على أية حال فازت المرشحة الفرنسية وخسرت مصر بشرف وسجلت هذه المنظمات نقطة سوداء فى تاريخها تضاف إلى سجلها فى استخدام مظلة حقوق الإنسان فى تأكيد خصومتهم الفاجرة مع الدولة المصرية.










