شراكة وطنية فى معركة استعادة الوطن وحماية الهوية
مايكل عادل
فى الوقت الذى تحل فيه ذكرى ثورة 30 يونيو، تتجدد شهادات قيادات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حول واحدة من أهم المحطات فى تاريخ مصر الحديث، والتى اعتبرتها الكنيسة لحظة فارقة حافظت على الدولة المصرية وهويتها الوطنية، وأعادت رسم مستقبل البلاد فى مواجهة تحديات وصفتها بأنها كانت تهدد وحدة الوطن واستقراره، حيث شارك الأقباط، شأنهم شأن ملايين المصريين، فى المظاهرات والفعاليات الشعبية التى سبقت الثورة، مؤكدين تمسكهم بالدولة الوطنية المدنية ورفضهم لمحاولات الاستقطاب والانقسام، ولم يكن حضورهم نابعًا من اعتبارات طائفية، بل من شعور وطنى عام بأن مصر تواجه تحديات تمس مستقبلها وهويتها الجامعة، فضلا عن أن الشعار الشهير للبابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،: «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن» واحد من أبرز العبارات التى عبرت عن أولوية الحفاظ على الدولة المصرية ووحدتها الوطنية فى مواجهة موجات العنف والتطرف.
صححت المسار وأعادت مصر لشعبها
ثورة 30 يونيو كانت «تصحيحًا للمسار وأعادت مصر لشعبها»، والمصريون شعروا آنذاك بأن وطنهم يتعرض للخطر وأن الشعب تحرك للدفاع عن دولته ومستقبله.. وكانت حالة الغضب الشعبى واضحة فى الشارع المصرى، بينما لم تكن دوائر الحكم تدرك حجم الاحتقان الموجود بين المواطنين.. ثورة يونيو كانت اللحظة التى «استرجعت وطنًا كان يُسرق»، والشعب المصرى خرج دفاعًا عن تاريخ بلاده وهويتها وثقافتها ومستقبل أبنائها.. فالثورة «حافظت على البلد من التمزق»، ومهدت الطريق لاستعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة الوطنية.
البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية










