«الجمهورية الجديدة» تعيد المنابر إلى حضن الدولة
أشرف أبو الريش
يتكرر الحديث عن تجديد الخطاب الدينى، من آن لآخر، بين مطالب بإعادة تقديم الفهم الصحيح للإسلام بما يتوافق مع متغيرات العصر ومستجداته، وبين خوف من المساس بأصول الدين وثوابته، أو أن يتحول التجديد إلى «تبديد» تحت ضغط الحداثة.
ثورة 30 يونيو 2013 فتحت صفحة جديدة في استعادة الدولة المصرية لمؤسساتها الدينية. بخاصة عودة جميع المساجد والزوايا ومنع صعود المنابر للمتشددين والمنتمين إلى التيارات والجماعات المتطرفة. واضطلعت وزارة الأوقاف بدور محوري في إعادة الانضباط إلى المساجد ومنابرها من خلال توحيد المرجعية الدينية، وقصر الخطابة والدروس على الأئمة المؤهلين، ومنع استغلال المساجد في العمل الحزبي أو جمع التبرعات غير المنظمة أو نشر الأفكار المتطرفة.
«روزاليوسف» تنقل آراء عدد من علماء الأزهر ووزراء الأوقاف فى تأثير ثورة 30 يونيو على منع الأفكار المتطرفة وعودة المساجد إلى حضن الدولة فى إطار تجديد الخطاب الدينى.
الخطاب الدينى المستنير لا يمس الثوابت بل يصحح الوعى
«استلهام معانى أسماء الله الحسنى يرسخ قيم الرحمة والتسامح والاعتدال، ويسهم فى مواجهة مظاهر التشدد والتطرف والغلو، كما يؤكد الخطاب الدينى المعاصر أهمية تكريم الإنسان باعتباره خليفة فى الأرض وحاملًا للأمانة، مع احترام حرمة النفس والمال والعِرض، وصون كرامة الإنسان دون تمييز، وأن تجديد الخطاب الدينى يجب أن ينطلق من هذا الفهم الشامل الذى يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعزز قيم المواطنة والانتماء والعمل والإنتاج، مؤكدًا أن بناء الإنسان الواعى هو الطريق إلى بناء الوطن القوى، وأن الخطاب الدينى الرشيد هو الذى يحفز على العمل والعلم والإبداع، ويجعل من الدين قوة دافعة للتنمية والاستقرار والتقدم الحضارى».
الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق










