الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
الحرب الجديدة

الحرب الجديدة

المتابع لأدوات ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعى يلاحظ أن التغييرات السلوكية والقيمية أصبحت تتبدل بسرعات قياسية والمضى نحو التغريب المقترن بانفلات أخلاقى تمضى بسرعة  أكبر وكأن الحياة تعيد دورتها من جديد وتكاد تعود إلى عصور ما قبل الحداثة!



هناك على صفحات التواصل الاجتماعى حرب خفية تدور على كل الأصعدة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، حرب تريد أن تصل إلى تغيير تركيبة مجتمعاتنا وهويتنا والتشكيك حتى فى عقيدتنا وتفتيت البنية المجتمعية والأخطر تفكيك الأسر نفسها. 

كنا نستهجن فيما مضى هروب فتاة للزواج من فتى أحبته دون علم أهلها فأصبحنا اليوم نسمع أن فلانة تزوجت من فلان الأوروبى خلال رحلة لها إلى أوروبا وأنها اشترطت عليه تغيير ديانته!

ونقرأ أن فتاة تعرض قصتها على يوتيوبر يجلس فى مكان مجهول يستمع لقصة ترويها المتصلة  لا فارق  عندها ما إذا كان شابًا أم فتاة حيث تحكى  حكاوى جنسية صريحة لا توفر منها شيئًا كلام صريح مفضوح تصف فيه بكل دقة تفاصيل علاقتها المحرمة بمحارمها أو بصديقها أو بتلك التى جندتها فى شبكة رذيلة، ولكن يبقى الأخطر ذلك التطبيق المسمى «تيك توك» حيث تقوم الفتيات بل والمتزوجات بعرض أجسادهن ومفاتنهن بشكل مقزز ومستفز، وهذا هين إذا ما قورن بالسجالات بين أصحاب الديانات المختلفة أو حوارات الملحدين وغير المؤمنين بالله واليوم الآخر، ولكن الطامة الكبرى تلك الأفكار التى يتم تصديرها لأبنائنا وبناتنا لإشاعة الفجور والقبح السلوكى بين ال بشر عندما يتناقش البعض عن فكرة المساكنة وهى الفكرة التى تلح عليها بعض المواقع وبعض الفضائيات الغربية وتنقلها وسائل التواصل، وتتلخص فى أنه يمكن للمرأة والرجل أن يتقاسما سكنًا بلا زواج وأن يلتزم كل منهما بحدوده والتزاماته المالية والمجتمعية!

ومؤخرًا ركز الفيس ورواده على فكرة أن تنتقل الفتاة الوحيدة بعيدا عن أسرتها للسكنى مع شاب ليختبرا بعضهما قبل الزواج فإن توافقا تزوجا رسميًا وإن لم يتوافقا فكل يمضى إلى حال سبيله!

أخطر ما فى ذلك كله أن الفتيات تحت سن النضوج أو أولئك الذين يعانون من حياة  أسرية مضطربة هم المتضررون الأكبر مما يكتب على هذه المواقع 

وقد أثبتت الساعات الست التى انقطع فيها مواقع التواصل الاجتماعى أن الخلل الذى أصبح يعانيه منه المجتمع الآن سببه ما يسمى بالفيس بوك وما شابهه.