السيسى يستقبل رئيس مجلس السيادة الانتقالى السودانى بقصر الاتحادية
مصر والسودان فى بيان مشترك: تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة
أحمد إمبابى وأحمد قنديل
استمرار التشاور المكثف والتنسيق بين الدولتين باعتبار قضية المياه أمنًا قوميًا
تعزيز التعاون المشترك على الصعيدين الأمنى والعسكرى لتحقيق مصالح الشعبين
الحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة
القاهرة: مساندة غير محدودة للسودان فى كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة
مستمرون فـى إرسـال حـزم المساعدات والـدعم اللوجستى والإنسانى للخرطوم
الخرطوم: نسعى للاستفادة من التجربة المصرية فى الإصـلاح الاقتصادى
نقدر الرعاية التى تحظى بها الجالية السودانية فى بلدهم الثانى مصر
فى إطار ما يجمع مصر والسودان، قيادةً وحكومةً وشعباً، من روابط أخوية متينة وأزلية، وعلاقات راسخة، ووحدة المصير المشترك، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمس، فى قصر الاتحادية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالى السودانى، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمى وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
وعقب ذلك، عُقدت جلسة مباحثات منفردة أعقبتها جلسة موسعة ضمت وفدى البلدين، حيث ساد اللقاء روح المودة والإخاء الذى يجسد عمق العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين.
واستعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، مع تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجارى بما يرقى إلى مستوى الزخم القائم فى العلاقات السياسية والروابط التاريخية التى تجمع الشعبين الشقيقين لوادى النيل، فضلاً عن تعظيم جهود تحقيق التكامل الزراعى والربط السككى والكهربائى بين البلدين، إلى جانب تعميق التعاون المشترك على الصعيدين الأمنى والعسكري، بما يساهم فى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد الجانب المصرى فى هذا الإطار، إدراك مصر الكامل للظرف الدقيق الذى يمر به السودان حالياً، وضرورة العمل المشترك على ألا تؤثر التطورات الجارية على الساحة الدولية على جهود دعم السودان لتحقيق الاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى فى البلاد، مـع استمرار مصـر فـى إرسـال حـزم المساعدات والـدعم اللوجستى والإنسانى للسودان، إلى جانب تقديم الدعم الفنى للكوادر السودانية وتفعيل كل برامج التعاون الثنائي، وذلك انطلاقاً من مساندة مصر غير المحدودة للسودان فى كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة، وكذا الارتباط الوثيق للأمن القومى المصرى والسودانى.
وأعرب الجانب السودانى، عن اعتزازه بالتقارب الشعبى والحكومى الراسخ بين مصر والسودان، مشيداً فى هذا الصدد بالجهود المتبادلة للارتقاء بأواصر التعاون المشترك بين البلدين، والدعم المصرى الصادق والحثيث من خلال مختلف المحافل للحفاظ على سلامة واستقرار السودان، ومشدداً فى هذا الخصوص على وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرص السودان على توفير المناخ الداعم لذلك فى مختلف المجالات التنموية الاستراتيجية، فضلاً عن تعويله على الاستفادة من نقل التجربة المصرية فى الإصـلاح الاقتصادى وتدريـب الكوادر السودانية والمساعدة على مواجهة التحديات فى هذا الصدد، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
كما تم التباحث بشأن شئون الجالية السودانية فى مصر، حيث أعرب الجانب السودانى فى هذا الإطار عن التقدير للرعاية الكريمة التى تحظى بها، فى حين أكد الجانب المصرى الترحيب الدائم بالجالية السودانية الشقيقة فى بلدهم الثانى مصر وشمولهم بكل أوجه الرعاية فى ظل صلة الدم والرحم الممتدة فى أعماق التاريخ بين شعبى وادى النيل.
وفيما يتعلق بآخر مستجدات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، تباحث الجانبان بشأن تطورات ملف سد النهضة، حيث تم التوافق حول استمرار التشاور المكثف والتنسيق المتبادل فى هذا السياق خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصرى والسودانى باعتبارها مسألة أمن قومى، ومن ثم تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانونى عادل ومنصف وملزم لعملية ملء وتشغيل السد، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
وفى الشأن الليبي، شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، وشددا على دعم كل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسى (ليبى _ ليبى)، وأن تتفق جميع الأطراف الليبية مع بعضها البعض على الانطلاق نحو المستقبل بما يحقق مصلحة ليبيا وشعبها دون أى إملاءات أو تدخلات خارجية، فضلاً عن أهمية دعم دور مؤسسات الدولة الليبية واضطلاعها بمسئولياتها.
كما أكد الجانبان ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب فى مدى زمنى محدد تنفيذاً للقرارات الأممية والدولية والإقليمية ذات الصلة، بالإضافة إلى ضرورة استمرار لجنة 5+5 العسكرية المشتركة فى عملها والتزام كل الأطراف بوقف الأعمال العسكرية حفاظاً على أمن واستقرار ليبيا ومقدرات شعبها.










