الأربعاء 7 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

استمرار القتال لليوم الثالث بالخرطوم وارتفاع حصيلة الضحايا.. والبرهان يحل الدعم السريع

فيما دعت مصر طرفى النزاع الجارى بالسودان إلى «الوقف الفورى للعمليات العسكرية حقنًا لدماء أبناء الشعب السودانى، وتغليب لغة الحوار من أجل حل الخلافات، حفاظًا على سلامة واستقرار البلاد، وحماية مقدرات الشعب السودانى وطموحات ثورته المجيدة»، دعا وزيرا الخارجية الأمريكية والبريطانى بعد اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع أمس إلى «وقف فورى» للعنف فى السودان والعودة إلى المحادثات. 



الى ذلك تواصل القتال فى السودان لليوم الثالث على التوالى مخلفا ما يزيد على 97 قتيلا ومئات المصابين.. بحسب ما أعلنته وزارة الصحة السودانية صباح أمس الاثنين.. جاء فى بيان للنقابة أن «ما لا يقل عن 97 شخصًا قتلوا(...) منذ اندلاع الاشتباكات فى البلاد، السبت» موضحا أن الحصيلة لا تشمل كل القتلى إذ أن الكثير منهم لم ينقلوا إلى المستشفيات بسبب صعوبات التنقل. وأضاف البيان أن «365 شخصا أصيبوا» أيضا.

ويتواصل القتال فى العاصمة السودانية صباح الاثنين لليوم الثالث على التوالى بين الجيش وقوات الدعم السريع المسلحة مع سماع إطلاق نار ودوى انفجارات.

 وكان التوتر بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وزعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتى»، استحال مواجهات عنيفة السبت، بعد تصعيد فى الخلافات السياسية فى الأسابيع الأخيرة.

دوليا دعا وزيرا الخارجية الأمريكى والبريطانى بعد اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع فى اليابان أمس الاثنين إلى «وقف فورى» للعنف فى السودان.

وقال وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن بعد اجتماع مع نظيره البريطانى جيمس كليفرلى إن هناك اتفاقًا على الحاجة إلى «وقف فورى لإطلاق النار والعودة إلى المحادثات».

وأضاف «ثمة قلق عميق مشترك بشأن القتال... والتهديد الذى يشكله على المدنيين وعلى السودان والذى قد يشكّله على المنطقة».

وفى تطور آخر أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الاثنين، أن قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمر بحل قوات الدعم السريع وإعلانها قوة متمردة.

وذكر البيان أن كل الوساطات الوطنية والإقليمية والدولية التى سعت لإقناع قيادة الدعم السريع بالاندماج فى القوات المسلحة قد فشلت بسبب تعنّت قادتها.

وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن ما يجرى هو شأن داخلى ينبغى أن يترك للسودانيين لإنجاز التسوية المطلوبة فيما بينهم بعيدًا عن التدخلات الدولية.

من جهة أخرى أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اتصالًا هاتفيًا الاثنين، برئيس الوزراء السودانى السابق عبد الله حمدوك، لتبادل وجهات النظر بشأن الأزمة فى السودان وسبل «وقف المواجهات العسكرية».

وقال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدى، إن أبو الغيط دعا المدنيين والعسكريين إلى «العمل معًا بهدف إنهاء الصراع».

 وأشار إلى أن أبوالغيط أكد خلال الاتصال قناعته بأن الخروج من الأزمة يتطلب «من كافة مكونات الطيف السياسى، من المدنيين أو العسكريين، التكاتف والعمل معًا».

وشدد على «ضرورة إعلاء المصلحة العامة للبلاد، والترفع فوق المكاسب السياسية الضيقة».

ولفت رشدى إلى أن أبو الغيط استمع لرؤية حمدوك لتطورات الأوضاع، لافتاً إلى أنه «اتفق معه على أولوية وقف التصعيد والوقف الفورى للاشتباكات المُسلحة وضمان أمن السكان المدنيين واستعادة الهدوء، مع التأكيد على أن المُشكلات كافة يُمكن معالجتها من خلال الحوار».