أزمة كراباخ تتفاقم تبادل الاتهامات بين موسكو وواشنطن
تبادلت موسكو وواشنطن الاتهام بزعزعة الاستقرار فى جنوب القوقاز بعد فرار آلاف الأرمن من ناغورنو كراباخ بسبب الخوف من التطهير العرقي.
ورغم اعتماد أرمينيا على روسيا منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، توترت علاقاتهما بشدة بعد الحرب الروسية الأوكرانية.
وكتب السفير الروسى لدى الولايات المتحدة أناتولى أنتونوف عبر تليجرام «نحث واشنطن على الامتناع عن الكلمات والأفعال شديدة الخطورة التى تؤدى إلى زيادة مصطنعة فى العداء ضد روسيا فى أرمينيا».
وجاء التعليق امس الثلاثاء بعد تصريحات متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين، فى أعقاب اتهام أرمينيا لموسكو برفض التدخل عند استيلاء القوات الأذرية فى الأسبوع الماضى على ناغورنو كراباخ.
وقال المتحدث ماثيو ميلر للصحافيين: «أعتقد أن روسيا أظهرت أنها ليست شريكاً أمنياً يمكن الاعتماد عليه».
وهرب آلاف الأرمن من المنطقة الانفصالية الإثنين بعد هزيمة مقاتليهم فى عملية عسكرية خاطفة شنتها أذربيجان الأسبوع الماضي.
وتعهدت باكو بحماية حقوق الأرمن الـ 120 ألفاً. وحمل رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان روسيا مسؤولية الفشل فى ضمان أمن الأرمن.
وقالت موسكو إن أرمينيا وحدها تتحمل مسؤولية انتصار أذربيجان لأنها غازلت الغرب بدل العمل مع موسكو وباكو من أجل السلام.
وأمس الأول، رفض الكرملين الانتقادات الأرمينية لقوات حفظ السلام الروسية فى كراباخ فى تعليق على تصريحات باشينيان الذى وصف فى وقت سابق تحالفات بلاده الحالية بأنها «غير فاعلة».
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميترى بيسكوف للصحافيين «نحن نرفض بشكل قاطع كل المحاولات لتحميل المسؤولية للجانب الروسى وقوات حفظ السلام الروسية (فى ناغورنى كراباخ) التى تتصرف ببسالة»، رافضا أى «مآخذ» عليها أو اتهامها بالتقصير.
وأضاف بيسكوف أن «روسيا تعمل على ضمان حقوق كل الأرمن فى ناغورنى كراباخ»، مشددا على أن «أرمينيا ستبقى حليفا لروسيا والحوار مستمر بين البلدين على مستويات عدة».
من جهتها، أفادت أرمينيا، امس، أن ما يصل إلى 13350 لاجئاً وصلوا من ناغورنى كراباخ.
وقالت الحكومة الأرمينية فى بيان «حتى الساعة الثامنة صباحا فى 26 سبتمبر دخل 13350 شخصا نزحوا من إقليم ناغورنى كراباخ» مؤكدة أنها توفر المسكن لهم.










