الإمام محمد عبده رجل أنصف المرأة
روزاليوسف اليومية
الإمام» محمد عبده داعية ومجدد إسلامى مصري. ولد محمد بن عبده بن حسن خير الله فى 11 يوليو 1849م فى قرية محلة نصر بمركز شبراخيت فى محافظة البحيره. فى سنة 1866م التحق بالجامع الأزهر وحصل على الشهادة العالمية سنة 1877م ، ثم عمل مدرساً للتاريخ فى مدرسة دار العلوم.
عندما قامت ثورة عرابى سنة 1882م اشترك فى الثورة ضد الإنجليز وكان احد قادتها ، وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم بالنفى إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات.
تلقى محمد عبده دعوة من أستاذه جمال الدين الأفغانى للسفر الى باريس سنة 1884م، وأسس صحيفة العروة الوثقى، وفى سنة 1885م غادر باريس إلى بيروت، وفى ذات العام أسس جمعية سرية بذات الاسم، العروة الوثقى.
عاد محمد عبده إلى مصر بعفو من الخديوى توفيق، ووساطة تلميذه سعد زغلول وإلحاح الاميرة نازلى فاضل على اللورد كرومر كى يعفو عنه ويأمر الخديو توفيق أن يصدر العفو وقد كان، وقد اشترط عليه كرومر ألا يعمل بالسياسة فقبل.
فى سنة 1899م صدر مرسوم خديوى وقعه الخديو عباس حلمى الثانى بتعيين الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية
وكان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر فى السابق وبهذا المرسوم استقل منصب الإفتاء عن منصب شيخة الجامع الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفتى مستقل لمصر
الإمام والمرأة:
كان الامام محمد عبده مدافعا عن المرأة بدرجة فاقت المجالس القومية والمراكز الحقوقية النسائية الحديثة للمرأة فدعا إلى تعلم المرأة وتنمية طاقاتها الذهنية لمواجهة مسؤوليتها فى تربية الأبناء ورعاية مصالح الأسرة عموماً، ويشير إلى أن الاسلام قد كرم المرأة ووضعها فى درجة لم يصل إليها دين سابق، كما يرى الامام أن الرجل والمرأة يتماثلان فى الحقوق والواجبات وفى الذات والإحساس ومشتركان فى الإنسانية التى هى مناط الوحدة وسبب التعاطف بين البشر، معتمدا فى ذلك على تفسيره لقوله - تعالى - هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ليَسْكُنَ إِلَيْهَا (الأعراف، آية 189)،
كانت علاقة الشيخ محمد عبده بالخديو عباس لم تكن على ما يرام وازدادت سوءاً على مر الأيام، الأمر الذى أدى لمحاولة النيل من محمد عبده بمختلف السبل الممكنة من خلال المؤامرات، ومحاولة تشويه صورته فى الصحف وأمام الشعب، وأدى هذا الأمر بالشيخ فى نهاية الأمر بتقديم استقالته من الأزهر عام 1905، وبعد ذلك اشتدت معاناته من مرض السرطان حتى كانت الوفاة فى الإسكندرية فى يوليو 1905.










