الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الحركة الحقوقية فى مصر

الحركة الحقوقية فى مصر






أكدت بعثة تقصى الحقائق تورط المنظمة فى الحصول على ملايين الدولارات دون إذن من الحكومة المصرية ودفع أموال لـ 6 ابريل وبعض الحركات السياسية.
كتب نهاية مكتب فريدوم هاوس فى مصر القائمين على إدارتها , بعد أن توهموا أنهم فى مأمن من ملاحقة السلطات وتصوروا بسذاجتهم أنهم نجحوا فى خداع الحكومة المصرية وصور لهم غرور القوة بعد أن شاركوا مؤسسة عالم واحد للتنمية وجمعية التنمية الإنسانية فى مراقبة الانتخابات التشريعية فى 2010 أنهم حصلوا على الشرعية التى ظلوا يبحثون عنها لمدة 3 سنوات وقام مكتب مصر بالإعلان عن تقديم منح مباشرة للمدونين المصريين !! وتلك فى وجهة نظرى كانت الخطوة الأخيرة على طريق المواجهة الحاسمة بين الإدارة الأمريكية والحكومة المصرية، فمنح تمويل لنشطاء سياسيين وعلى حساباتهم الشخصية أمر لا تقبله أنصاف الدول وليس دولة بحجم مصر؛ وكانت منظمة فريدوم هاوس قد نظمت برنامجًا لتعزيز وتدعيم مدونى الفيس بوك والتويتر فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فى الفترة من 27 فبراير إلى 13مارس 2010 استضافت هذه المؤسسة أحد عشر فردا من مدونى هاتين المنطقتين من ممثلى مختلف منظمات المجتمع المدني، وذلك لمدة أسبوعين تلقى المدونون دراسة فى الإعلام الحديث المتقدم،  ووسائل تصفح المواقع المحجوبة وتشفير الإيميلات وإخفاء الملفات على أجهزة اللاب توب عبر برامج متقدمه لا يمكن وصول السلطات إليها فى حالة القبض على المدونين!
 وكذلك تدريبات فى وسائل الأمن الرقمى، وصناعة الفيديو الرقمى، وتصوير الرسائل والخرائط، واكتسب هؤلاء المدونون مهارات فى التعبئة المدنية، وقيادة واستراتيجية وتخطيط والاستفادة من وسائل الاتصال، وأعدت لهم مقابلات مع أعضاء من مجلس الشيوخ ومن وزارة الخارجية الأمريكية، وأعضاء الكونجرس، وعند عودتهم إلى مصر كانت تقدم لهم منحًا صغيرة ليقوموا بمبادرات إبداعية عبر الفيس بوك و(SMS).
وفى تقرير نشرته  «الديلى تجراف»  فى 29 يناير 2011  جاء فيه أن واشنطن دعمت سرا حركة شباب 6أبريل. «وجاء فى وثيقة سرية خاصة بالسفارة الأمريكية»: أن الذى قاد التظاهرات فى مصر هم شباب 6 أبريل، وهى حركة  تعمل على الفيس بوك استقطبت المتعلمين والشباب بصفة خاصة من معارضى مبارك.
 بلغ أعضاء هذه الجماعة سبعين ألف عضو يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعى لتنظيم المظاهرات وكتابة التقارير عنها، كما كشفت وثائق «ويكيليكس» أن المسئولين الأمريكيين فى القاهرة كانوا على اتصال منتظم مع الناشطين من المعارضين فى عامى 2008 و2009. وكانوا من أهم المصادر المعتمدة لديهم فى تقديم المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان.
على أية حال عقب ثورة يناير بدأت مرحلة جديدة من التعامل الجاد من قبل القائمين على إدارة البلاد خلال تلك الفترة فتتشكل بعثة تقصى حقائق للبحث عن ملايين الدولارات التى أعلنت عنها السفيرة الأمريكية والتى صرحت بأن الإدارة الأمريكية منحت 50 مليون دولار لمنظمات المجتمع المدنى فى مصر قبل وأثناء ثورة 25 يناير وذلك أمام جلسة الاستماع بمجلس الشيوخ قبل تكليفها بمنصب سفير الولايات المتحدة فى مصر.
ويأتى تقرير بعثة تقصى الحقائق ليؤكد تورط فريدوم هاوس فى الحصول على ملايين الدولارات دون إذن من الحكومة المصرية وأنها دفعت أموالا لحركة 6 ابريل وبعض الحركات السياسية وهو الأمر المجرم فى كل الدول العالم.
 وفى أكتوبر 2011 وأثناء عمل بعثة تقصى الحقائق تلغى السلطات المصرية لقاء لوفد رفيع المستوى لمنظمة فريدوم هاوس بواشنطن كان مقرر عقده فى نادى الدبلوماسيين النهرى ووجهت فيه الدعوة لعدد من الشخصيات الحقوقية وقتها وفى مقدمتهم دكتور سعد الدين إبراهيم , وفى فبراير من عام 2012 وأثناء وجود وفد رسمى من مصر فى زيارة لواشنطن طالبت منظمة «فريدوم هاوس» بواشنطن  الإدارة الأمريكية بإيصال رسالة واضحة إلى الوفد المصري، الموجود حاليا فى واشنطن، مفادها أن الولايات المتحدة لن تستطيع الإفراج عن المساعدات العسكرية لمصر، وقيمتها 1.3 مليار دولار (خمس ميزانية مصر العسكرية) ما لم تقدم السلطات المصرية شهادة تؤكد فيها اتخاذ خطوات لنقل السلطة إلى حكومة مدنية، وحماية الحريات المدنية.
ودعا رئيس المنظمة، ديفيد كرامر، فى مقال نشره على الموقع الإلكترونى للمنظمة أثناء تواجد الوفد الرسمى الإدارة الأمريكية إلى أن تقول بوضوح للوفد المصرى إن المساعدات العسكرية ستبقى معلقة حتى توقف الحكومة المصرية حملتها ضد منظمات المجتمع المدني، وإن دعمها حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولى سيكون صعبا ما لم تتوقف مصر عن مضايقة هذه المنظمات، مشددا على أنها يجب أن تدفع ثمن ذلك ؛ ولم يدم الأمر طويلا فسرعان ما انتهت بعثة تقصى الحقائق من عملها وأحيلت المنظمات الأمريكية للقضاء وينتهى عمل فريدوم هاوس فى مصر تلك المنظمة الأمريكية التى أثارت الجدل وحاولت بأساليب بدائية أن تفتت وحدة المجتمع المصرى لكنها عادت من حيث أتت ولا نكون مبالغين إذا قلنا أن فشل فريدوم هاوس فى مصر استتبعه فشلها فى الأردن وعادت المنظمة كما كانت تصدر تقريرا سنويا عن الحريات فى العالم لا يقرأه أحد أو تصدر على استحياء بيان أو اثنين على مدار العام  يتناول الشأن المصرى لا يلتفت إليه أحد.