بالوعى نصنع خطابًا دينيًا يواجه تحديات العصر
«حتى لا يكون للناس حجة على الله، جعل الله دينه يحمل خاصيتين جوهريتين هما: (الثابت) و(المتغير)، الثابت يتعلق بالنص القرآنى، والصحيح النبوى، أما المتغير فيتعلق بالواقع، أى ظروف الزمان والمكان وما يحملان من تحديات ومواءمات، وبما أن الثابت والمتغير يتعلقان بتنظيم العلاقة بين الله وبين الإنسان المنوط به هذا الدين، فقد ميّزه عن بقية الكائنات بمناط التكليف، وهو العقل، الذى يبين أثره فى الفهم، حتى يُحسن الإنسان به فهم الثابت وقراءة المتغير ـــ الواقع ـــ وحتى لا يقع الإنسان فى تناقض وشك وجمود وتحجر، كان تجديد الفكر الدينى ضرورة، وكان لتجديد الخطاب الدينى منهج وأسلوب وطرق التناول، أهمية قصوى ومُلحة،
وليكن حديثنا مبنيًّا على واقع مؤسساتنا الدينية وأكثر تحديدًا نقول: إن التجديد ضرورة وليس ترفًا، الواقع -المتغير- يقول إن الخطاب القديم يواجه مستجدات معقدة: سوشيال ميديا، إلحاد شبابى، شبهات فكرية، وتطرف، والتحدى الأكبر ليس فى النص «الثابت» القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، بل فى عقل الداعية وأدواته -الفهم- التجديد يعنى إعادة تقديم الثوابت بلغة العصر، وربط الفقه بالواقع دون تفريط، الخطر الحقيقى هو أن يتحول التجديد إلى (تبديد) تحت ضغط الحداثة، أو أن يُختزل فى الشكل فقط.
دكتور على الكنيسى – مفكر إسلامى










