الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية

صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية






مؤسسة الكرامة القطرية إحدى أهم المؤسسات الحقوقية التى أسستها قطر بهدف مغازلة تنظيمات الإسلام السياسى حول العالم وقدمت الحكومة القطرية ملايين الدولارات لهذه المؤسسة لتقديم المساعدة القانونية وإعداد التقارير عن أوضاعهم فضلا عن إصدار البيانات الصحفية والنداءات العاجلة للتنديد بإلقاء القبض على أعضاء التنظيمات الإرهابية على مستوى العالم، ولا يمكن إنكار أن تلك المؤسسة ساهمت بشكل كبير فى تقديم غطاء حقوقى لأعضاء هذه التنظيمات واستطاعت تلك المؤسسة أن تنقل المراكز القانونية لهذه التنظيمات إلى المستويات العليا داخل دوائر صنع السياسة والقرار داخل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى ليس هذا فحسب بل استطاعت هذه المؤسسة ان تلفت انتباه المجتمع الدولى وتقديم أعضاء التنظيمات للمجتمع الدولى وداخل أروقة الأمم المتحدة باعتبارهم نشطاء سياسيين يواجهون أنظمة ديكتاتورية !!
فلم يكن مستغربا أن يصدر المفوض السامى وبعض المقررين الخواص بيانات تندد باحتجاز أو إلقاء القبض على تلك التنظيمات فى بعض الدول رغم ضلوع أفراد التنظيم فى القيام بعمليات إرهابية كما لم يكن مستغربا ان تتولى مؤسسة الكرامة الدفاع عن الشيعة فى المملكة العربية السعودية وجماعة الإخوان المسلمين فى مصر والكويت والإمارات، كما لم يكن من قبيل المفاجأة ان تتأسس الكرامة فى جنيف وهى مركز ثقل المجتمع والمنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وقد وضعت قطر على رأس مؤسسة الكرامة الدكتور عبدالرحمن النعيمى أحد الضالعين بتمويل تنظيم القاعدة والذى وضعته الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب وحظرت دخوله إلى الأراضى الأمريكية، وقد أولت تلك المؤسسة المشبوهة أهمية خاصة لمصر بل وافتتحت فرعها الوحيد خارج جنيف بمصر وقامت منذ 2010 بإصدار بيانات وتقارير عن أوضاع حقوق الإنسان فقط لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من التنظيمات الدينية المتطرفة وشهد نشاطها طفرة كبيرة عقب ثورة يناير 2011 وصعود نجم جماعة الإخوان والتنظيمات الإسلامية المتطرفة، وكانت ومازالت تلك المؤسسة تمارس دورها غير المحايد والمنحاز على طول الخط لجماعة الإخوان الإرهابية، وتأتى المحطة الأخيرة لقطار تلك المؤسسة المشبوهة عند محاولتها الحصول على الصفة الاستشارية بالأمم المتحدة وهى الصفة التى كانت ستمكنها من التعاطى والتفاعل والمشاركة بكل أنشطة الأمم المتحدة ويمنحها صك المصداقية داخل المجتمع الدولى، إلا أن الدول العربية استوعبت قواعد اللعب بورقة حقوق الإنسان وتصدت دولة الإمارات العربية المتحدة لمحاولات مؤسسة الكرامة القطرية بالحصول على الصفة الاستشارية وقدمت دولة الإمارات عبر بعثتها الدبلوماسية مشروع قرار حظى بأغلبية الدول العربية برفض منح المؤسسة القطرية هذه الصفة استنادا إلى ضلوع مؤسسة الكرامة بالدفاع عن الجماعات الإرهابية، فضلا عن مؤسسها وعدد من أعضاء مجلس إدارتها متورطين فى تمويل جماعات إرهابية ومنها تنظيم داعش ونجحت جهود الإمارات ومن خلفها البعثات الدبلوماسية العربية فى رفض المجلس الاقتصادى والاجتماعى بالأمم المتحدة لمنح الصفة الاستشارية لمؤسسة الكرامة القطرية، لقد أحسنت الإمارات والدول العربية داخل الأمم المتحدة فى إحراز هدف صحيح فى شباك منظمة الكرامة القكرية والتى تعد المؤسسة الأم التى تحتضن الإرهابيين على مستوى العالم.