سعيد عبد الحافظ
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
استضافت القاهرة فى الأسبوع الماضى وبمقر الجامعة العربية، أحد أهم المؤتمرات الدولية لمكافحة الإرهاب، وعلى مدار يومين ناقش عدد من ممثلى البرلمانات على مستوى العالم من برلمانات أوروبا وأفريقيا وحلف الأطلسى والاتحاد الأوروبى والبرلمان العربى، آليات تفعيل توصيات فاليتا الصادرة عن المنتدى العالمى لمكافحة الإرهاب التى شهدتها مالطة العام السابق، والتى تستهدف الاتفاق على أن تلعب برلمانات العالم دورًا فى تطوير تشريعات بلدانهم بما يسمح بدمج توصيات فاليتا فى تلك التشريعات من أجل توحيد الجهود فى مكافحة الإرهاب على مستوى العالم.
وجاءت مشاركة لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصرى ومن خلال رئيسها وعضو البرلمان العربى النائب علاء عابد، الذى أوضح أن الإرهاب «ظاهرة عالمية تمثل تهديدًا مباشرًا ومتعدد الجوانب على الأمن البشرى، وتتحمل الدول مسئولية حماية سكانهم من المخاطر والتهديدات المرتبطة بالإرهاب».
وأوضح النائب أن البرلمان بمثابة بوابة القضاء على الإرهاب، فالبرلمان المصرى خرج من رحم نضال الشعب المصرى فى مكافحة الإرهاب حيث كانت ثورة 30 يونيو هي الانتفاضة المباشرة للشعب لإسقاط نظام فاشى فى مصر روع وقتل المئات من المواطنين المصريين، وكان خروج الشعب المصرى بمثابة توجيه رسالة ليست لنظام جماعة الإخوان المسلمين الفاشى ولكنها كانت رسالة الشعب المصرى إلى العالم «نحن نرفض الإرهاب»، وقد انتخب مجلس النواب المصرى عبر انتخابات نزيهة شهد بها العالم وأشرف عليها القضاء المصرى.
وشددت ورقة لجنة حقوق الإنسان على أن مصر كانت ولازالت تواجه تنظيمات إرهابية على أراضيها وهى المواجهة التى تقوم بها الدولة المصرية ومؤسساتها فى إطار الالتزام الكامل بمبادئ حقوق الإنسان.
ولعل القيم النبيلة والإنسانية التى تلتزم بها مصر فى مواجهة التنظيمات الإرهابية لفتت انتباه العالم وحظيت باحترامه، وهو ما انعكس على انتخاب مصر كعضو غير دائم بمجلس الأمن بعدد 179 صوتًا، بالإضافة إلى رئاسة مصر للجنة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، ابتداءً من يناير 2016 وهو تأكيد على ثقة المجتمع الدولى والأفريقى والعربى بالدولة المصرية وقدرتها على الدفاع عن القضايا الإقليمية وتعزيز الاستقرار بالمنطقة فى إطار احترام حقوق الإنسان.
كما قامت الدولة المصرية باتخاذ بعض الوسائل لمكافحة ظاهرة الإرهاب، حيث قامت مصر بإصدار القانون رقم 94 لسنة 2015 الخاص بمكافحة الإرهاب، والذى تضمن تعريفًا للجماعة الإرهابية والإرهابى والجريمة الإرهابية والأسلحة المستخدمة فى الجريمة الإرهابية والأموال، التى تمول هذه الجريمة، وقد حدد القانون الأدوار الإجرامية والعقوبة لكل من المشاركين والمحرضين، ومرتكبى تلك الوقائع، وشدد العقوبات المفروضة على الجريمة الإرهابية، كما تم تخصيص دوائر بالمحاكم لنظر قضايا الإرهاب لتحقيق العدالة الناجزة، وحدد لمأمور الضبط القضائى حقوقه وواجباته خلال قيامه بعمله فى مكافحة تلك الجريمة كل ذلك دون المساس بحقوق الإنسان، والتى كانت أحد أهم المعايير التى تم الالتزام بها إبان وضع القانون.
كما يقوم اليوم البرلمان المصرى بتعديل واسع لقانون الإجراءات الجنائية المصرى الذى صدر منذ أكثر من 50 عامًا ليصبح القانون الجديد أداة لضمان العدالة الجنائية من ناحية وضمان إجراءات أكثر مرونة فى المحاكمات تضمن الحفاظ على الدولة المصرية وشعبها من الإرهاب، وأكد النائب فى كلامه أن هناك لقاءات مستمرة مع ممثلى المجتمع المدنى المصرى لبناء تحالف استراتيجى لمواجهة الإرهاب، نظرًا لأهمية ودور المجتمع المدنى وشراكته المهمة للبرلمان لمحاصرة الإرهاب ومعاقبة وتعقب أعضائه وتنظيماته.










