سعيد عبد الحافظ
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
قامت جامعة الدول العربية فى 4 ديسمبر وفى اجتماعها على مستوى المندوبين الدائمين وبالإجماع باعتماد القرار المصرى الذى يقضى بتطوير منظومة مكافحة الإرهاب العربية.
وقد جاء القرار معترفا بالجهود المصرية المبذولة لبناء توافق عام داعم للرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب بمختلف المحافل الإقليمية والدولية، حيث تحارب مصر الإرهاب نيابة عن العالم، وقد جاء القرار الصادر من الجامعة العربية بعد يومين فقط من اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار الذى طرحته مصر لإدانة حادث الروضة وجميع الأعمال الإرهابية ضد دور العبادة.
ويمثل القرار العربى تقديرا للدور المصرى وجهودها فى مجال مكافحة الإرهاب، وتضمن كذلك القرار إدانته الشديدة لحادث الروضة الإرهابى ولجميع الأعمال الإجرامية التى تشنها التنظيمات الإرهابية فى الدول العربية وبجميع دول العالم.
كما يتبنى الرؤية المصرية حول شمولية مواجهة الإرهاب من جميع أبعاده ودون انتقائية، ويؤكد على حق الدولة الثابت فى اتخاذ جميع الإجراءات لدرء التهديدات الإرهابية التى تشكل خطراً على أمنها وسلامة مجتمعاتها.
ويشدد القرار على أن مكافحة الإرهاب يعد بمثابة حق أصيل من حقوق الإنسان، تأكيداً على رؤية الرئيس السيسى التى طرحها أثناء افتتاح منتدى الشباب الدولى بشرم الشيخ، كما أن القرار العربى لا ينفصل عن الجهود المصرية التى نجحت فى اعتماد قرار حول ذات الموضوع بمجلس حقوق الإنسان فى جنيف وبالجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك.
ودعا القرار الصادر من جامعة الدول العربية كذلك إلى تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة عام 1998، والتصديق على تعديل الفقرة الثالثة من المادة الأولى من الاتفاقية بشأن تعريف الجريمة الإرهابية وتجريم التحريض على الجرائم الإرهابية والإشادة بها، وذلك بالإضافة إلى تجريم كل أشكال دعم وتمويل الإرهاب، بما فى ذلك دفع أموال الفدية.
كما أكد القرار على التزام الدول الأعضاء باستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وبقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القرار رقم 2354 الصادر بمبادرة مصرية حول الإطار الدولى الشامل لمكافحة خطاب التطرف.
وقد أكدت الدول العربية فى ذلك القرار على أهمية تعزيز التعاون فى إطار الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات من أجل حرمان التنظيمات الإرهابية من استخدام تكنولوجيا المعلومات لبث أفكارها السامة ودعايتها للكراهية والفتنة، ونوهت إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ المبادرة المصرية بعقد اجتماع مشترك لوزراء الداخلية والعدل العرب لبحث سبل تفعيل الاتفاقيات الأمنية والقضائية وتحديث الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب التى تم اعتمادها عام 1997، فضلاً عن بحث سبل تعزيز التعاون القضائى العربى فى قضايا الإرهاب وإنشاء قاعدة بيانات للمقاتلين الأجانب، مع دعوة المجتمع الدولى لاتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة لمنع الإرهابيين الأجانب من الانتقال إلى مناطق الصراع وحرمانهم من الملاذات الآمنة.
ولعل أهم ما جاء بالقرارالعربى أنه أعاد وجدد التأكيد على أهمية عقد مؤتمر دولى تحت رعاية الأمم المتحدة أو دورة استثنائية للجمعية العامة لبحث ظاهرة الإرهاب وإعداد اتفاقية عالمية شاملة تتضمن تعريفا محددا متفق عليه للإرهاب، يميز بينه وبين الحق المشروع للشعوب فى مقاومة الاحتلال
تحية إلى الدبلوماسية المصرية ليقظتها ووقوفها على أهبة الاستعداد فى ميدان الدبلوماسية الاقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب.










