الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصر تحارب الأرهاب

مصر تحارب الأرهاب






لم تعرف مصر يوما ثمة نزاعا مسلحا  بمعناه الفنى الذى عرفه القانون الدولى، ولكن الدولة المصرية تواجه جماعات إرهابية مسلحة تستهدف المواطن المصرى والمؤسسات الحيوية مهما حاولت بعض الأجهزة الغربية بمساعدة بعض المنظمات توفير غطاء حقوقى لتلك الجماعات أو تصوير الأمر على خلاف الحقيقة.
 فوفقا لميثاق الأمم المتحدة تعد القلاقل والاضطرابات الداخلية من صميم سلطان الدولة اى من شئونها الداخلية لان المعيار فى تحديد القانون الواجب التطبيق هو مكان ووقت وامكانية السيطرة فلو كان الحدث لا يمتد لخارج اقليم الدولة ويسهل السيطرة عليه فهو من صميم الشان الداخلى للدولة هذا ما استقرت عليه قواعد وأعراف القانون الدولى ويجب  التأكيد عليها أو على الأقل التأكد أن هذه هى الحالة المصرية التى لا شك انها تختلف اختلافا جذريا عن حالة الاضطراب فى دول أخرى كسورية والعراق وليبيا وهى الحالات التى تقع تحت ولاية القانون الدولى الإنسانى حيث القانون الدولى الإنسانى الذى هو فرع من القانون الدولى العام  معنى  تحديدا بحالات معينه من الانتهاكات تحدث أثناء وقوع النزاع الدولى المسلح  وكذلك النزاع المسلح غير الدولى وقد نصت المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربعة للعام 1949  على ضرورة مراعاة الحد الأدنى فى معاملة بعض الفئات فى حالة النزاع المسلح ذو الطبيعه غير الدوليه والسؤال لمصلحة من التهويل والصخب الزائد مما يجرى فى سيناء، اعلم أن الحرب على الإرهاب تتطلب جهدا ووقتا بل وتضحيات وثمن يدفعه رجال الشرطة والجيش وأسرهم وكذلك ثمن يدفعه المواطن العادى من حريته وأمنه الشخصى لكن فى المقابل يجب الحذر من الإفراط فى نقل الأحداث والوقوع فى فخ الأكمنة المنصوبة بدقة والتى تتحدث عن وجود مقاتلين من داعش وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات المسلحة، ان حدود مصر آمنة ومعركتها ضد الإرهاب مظلتها هى قواعد حقوق الإنسان والأهم من هذا كله أنها تحت السيطرة.
ورغم أن القانون الدولى لم يمنع وقوع الحرب والنزاع الا أنه وضع ضوابط لها وجعل الحماية لأشخاص معينين وذلك حسب ما تضمنته اتفاقيات جنيف الأربعة والبروتوكولين الإضافيين  للعام 1977.
وفى هذا الصدد فإن القانون الدولى وهيئة الأمم المتحدة تضمن بمساعدة المنظمات غير الحكومية ممن لها الصفة الاستشارية فى الأمم المتحدة من توفير الحماية لحقوق الانسان الأساسية وكذلك حماية النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان فى دولهم وضمان عدم تعرض أمنهم الشخصى.