سعيد عبد الحافظ
خالد على والسباحة على الشاطئ
لا أنكر أبدا احترامى لشخص خالد على فهو المهذب زميل المهنة وزميل العمل الحقوقى، وقد اختار لنفسه وهذا حقه السباحة فى بحر السياسة بعد أن حقق نجاحات فى سباقات حقوقية لا ينكرها أحد فى الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتنظيمات العمال، وفى ظنى أن الانتقال من السباحة الآمنة فى حمام السباحة إلى السباحة فى البحر كانت تتطلب مزيدا من التدريب والتمرين ورفع اللياقة حتى يمكنه التغلب على صعاب السباحة المفتوحة ولا يعنى أبدا وجود عدد من المشجعين رغم أهميتهم إلا أنه وحده المطلوب منه تنظيم أنفاسه والحفاظ على لياقته ليصل إلى نقطة النهاية، أعتقد أن خالد على استعجل الانتقال من العمل الحقوقى إلى رحابة العمل السياسى ربما كانت ثورة 25 يناير بأحداثها وتداعياتها هى التى أغرته بهذا التحول السريع دونما استعداد مناسب ليمتلك أدوات العمل السياسى، وهذه الهجرة القسرية من العمل الحقوقى إلى السياسى دفعته لها ولا ننكر عددا من أصدقائه المقربين المنتمين لفصائل اليسار بمختلف تنوعها فمنهم من كان يدفعه لتحقيق حلم الثورة الاشتراكية ومنهم من استخدمه لتصفية حساباتهم مع مؤسسات الدولة وآخرون من أقرانه كانوا يدفعونه ربما للهاوية للتخلص منه باعتباره منافسا محتملا، فعلى مدار 7 سنوات منذ بدء خالد على العمل السياسى لم يستطع أن يجد له مكانا تحت شمس العمل السياسى فمن ناحية فشل فى تأسيس حزب سياسى يستطيع من خلاله أن يؤسس لمدرسة سياسية تستوعب جمهوره ومؤيديه ويرسم برنامجا وخطابا سياسيا يجذب إليه جمهورا فى الشارع يمثل ظهيرا سياسيا له بعيدا عن شلته التى حاول وفشل فى إرضائها بل خضع فى كثير من الأحيان لابتزازها العاطفى باسم الثورة تارة وباسم العمال والفلاحين تارة أخرى، ومن ناحية أخرى وفى تقديرى أن خالد على فشل فى جذب أنصار جدد بسبب عمله السياسى فما زال أنصاره هم ثمرة عمله الحقوقى وهو ما ينبئ بأن خالد على ما زال حائرا بين الحقوقى والسياسى يجب عليه أن يحدد فى أى منطقة سيقف وإلى أين سيتجه ومن يحتاجه أكثر، هذه الأزمة كشفتها بوضوح الانتخابات الرئاسية الحالية التى انسحب من سباقها خالد على لا أقول على غير المتوقع ولكن المؤكد أنها على غير رغبته لأن السياسة لا تعرف الانسحاب كما أن أفضل ما حققه خالد على لنفسه كسياسى هو خوضه الانتخابات الرئاسية السابقة علم 2014 وكانت هذه الانتخابات هى فرصته فى البناء على هذه الخطوة وتوسيع دائرة المؤيدين للتخلص من سلطة الشلة والمؤيدين، لقد أساء مؤيدوه لحملته الانتخابية أما بالحماس الزائد أو القصد المتعمد لإلحاق الضرر به فقد كانوا كمن دعاهم للسباحة فسارعوا بنزع ملابسهم والبدء بالعوم على الشاطئ، فقد قام مؤيدوه بتصوير أمر تحرير التوكيل له وكأن الواحد منهم ذاهب إلى معركة حربية أو أنه ذاهب لمواجهة الدولة لتحرير مجرد توكيل بالشهر العقارى رغم أن الأمر










