سعيد عبد الحافظ
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
بات المرشح السابق أحدث الكوادر الوظيفية التى اخترعها لأنفسهم بعض أصحاب الرسوب السياسى، ولا يمكن لأى مشتغل أو منشغل بالشأن العام أن يغض الطرف عما آل إليه العقل والفكر السياسى من انحطاط على يد نخبة مهووسة بمطاردة الوهم ومغازلة الخارج على حساب المصلحة الوطنية، فالبيان الصادر ممن عينوا أنفسهم فى وظيفة المرشح السابق وهى الوظيفة التى لا توجد إلا فى مصر وحدها رغم أن حتى هذه الصفة لا تنطبق إلا على الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح، حيث ما زال يعيش على أنقاض تجربته المتواضعة فى خوض انتخابات الرئاسة 2012 أما الباقون فقد تحدثوا لأنفسهم أمام مرايا الكاميرات برغبتهم فى الترشح ثم ما لبثوا أن عدلوا عن رغبتهم أيضا فى وسائل الإعلام، البيان البائس الذى أصدروه ووجهوا فيه الاتهامات للمؤسسة العسكرية وللقضاء المصرى بزعم وجود تلاعب فى إجراءات الانتخابات الرئاسية واتهموا فى البيان الأجهزة الأمنية بممارسة ضغوط على بعض مهاويس الترشح لإثنائهم عن الترشح وكأن الدولة المصرية بكل أجهزتها ارتعدت فرائصها خوفا من شعبيتهم الطاغية!
ثم يتطور جنون العظمة للتوجه فى بيانهم إلى الشعب المصرى مباشرة مطالبينه بمقاطعة الانتخابات ثم يتطور الأمر إلى حالة هذيان حادة ويطالبوا الدولة بوقف إجراءات الانتخابات!
فى اعتقادى أن هذا البيان الفضيحة موجه للخارج وجزء من الضغوط الخارجية، لاسيما الأمريكية ضد الدولة المصرية وهو كما يفسر وضع اسم عصام حجى على بيانهم المريض.
والبيان كذلك محاولة بائسة للتشكيك فى إجراءات الانتخابات الرئاسية كما أننى أعتقد أن هذا البيان لن يمر، حيث تضمن اتهامات مباشرة وإساءة لمؤسسات الدولة وهى جريمة تستوجب عقاب مرتكبيها، كما أن جريمة نشر البيانات الكاذبة مكتملة الأركان بسبب تضمين البيان وقائع كاذبة دون ثمة أدلة على صحتها، لقد اعتقد مصدرو البيان أنهم اتحدوا ضد الدولة المصرية ولكن فى حالتهم هذه الاتحاد ليس دائما قوة بل هو الضعف بعينه.










