الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى

ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى






بات اليأس يتسرب إلى نفوس المنظمات التى امتطت قضية الطالب الإيطالى ريجينى وراهنوا على الفوز بإلصاق تهمة قتله للسلطات المصرية وخاب ظنهم بعد تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى الحاسمة بأن مصر لن تترك الجناة يفلتون بجريمتهم ويمثلون أمام المحاكمة فى مصر.
وكان تصريح الرئيس بمناسبة الاحتفال بثمرة العلاقات المصرية الإيطالية بإفتتاح حقل ظهر للغاز الطبيعى بالمنطقة الاقتصادية المتفق عليها بين مصر وقبرص عقب توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين عام 2014، ثم تمكن اليأس من تلك المنظمات وانصارها من جماعة الإخوان الإرهابية عندما تحدث النائب العام الإيطالى عن التعاون القضائى بين البلدين فى وقائع القضية وبين السطور أن مصر وفريق التحقيق بها بذل ومازال جهدًا كبيرًا فى القضية وأن الفريق المصرى يتعاون بشكل كبير ومرن مع السلطات الإيطالية رغم عدم وجود اتفاقية تعاون قضائى بين البلدين.
وفى هذه اللحظة ادركت تلك المنظمات أنها يجب أن تبحث عن جواد جديد تمتطيه فكانت ورقة التنديد بعقوبة الإعدام فى مصر واستطاعوا عبر أصدقائهم فى البرلمان الأوروبى استصدار بيان، طالب فيه بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام فى مصر بحق عدد من أعضاء التنظيمات الإرهابية! على الرغم من أن هذه الأحكام ليست بالطبع نهائية وأنها تخضع لإجراءات وضمانات عديدة أمام المحاكم المصرية قبل إقرارها، فضلاً عن اتفاقها مع نصوص الدستور والقانون المصرى.
الأهم من ذلك أن مصر حتى الآن لم توقع أو تصدق على الاتفاقية الدولية الخاصة بمنع تطبيق عقوبة الإعدام وتعترف الأمم المتحدة وهيئاتها بحق مصر فى تطبيق العقوبة، ويتصادف أن يصدر بيان البرلمان الأوروبى فى ذات التوقيت التى يقوم فيها الجيش والشرطة فى مصر بشن حرب واسعة على الجماعات الإرهابية فى سيناء والدلتا والصحراء الغربية، فضلاً عن ما ورد بالبيان يعد تدخلاً سافرًا فى الشأن المصرى واعتداء غير مبرر على أحد سلطات الدولة الثلاث، وهى السلطة القضائية بما يوحى بانتهاك البرلمان الأوروبى لسيادة الدولة المصرية، لاسيما وأن عقوبة الإعدام فى مصر وخلال الثلاث سنوات السابقة لم تنفذ إلا بحق 81 متهمًا في الجرائم الأشد خطورة وبعد خضوعهم لمحاكمة علنية حصل فيها كل المتهمين على حقهم في إبداء دفاعهم من خلال محاميهم، وهو ما يتفق مع الضمانات التى أقرها القانون الدولى.
من ناحية أخرى لا يحق للبرلمان الأوروبى مطالبة دولة لم تصدق على البروتوكول الاختيارى الثانى الملحق بالعهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام الصادر فى 1989 بوقف العقوبة، على أي حال هى مجرد محاولة يائسة من تنظيمات ومنظمات بائسة لإرباك المشهد الانتخابى للانتخابات الرئاسية 2018، وقد تلقى الشعب المصرى رسالة البرلمان الأوروبى وحلفاءه من المنظمات فاقدة المصداقية وسيرد الشعب على تلك الرسالة فى صندوق الانتخابات الشهر المقبل.