سعيد عبد الحافظ
معايير الاختفاء القسرى
بعيدا عن تسييس المصطلح وإهانته على يد بعض المنظمات المنحازة وبعض السياسيين المراهقين تعرف الاتفاقية الدولية للحماية من الاختفاء القسرى ووفقًا للمادة الثانية يُقصد بمصطلح الاختفاء القسرى.
«الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أى شكل من أشكال الحرمان من الحرية، يتم على أيدى موظفى الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذنٍ أو دعمٍ من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفى أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون ، ولا يعتبر الاختفاء القسرى هكذا إلا إذا ارتكبته الدولة، أو أفراد أو جماعات نيابة عنها.
معايير يجب توافرها حتى نقول ان هناك اختفاء قسريا، ومن الوهلة الأولى يختلف هذا التعريف المستقر عليه فى القانون الدولى مع الاحتجاز غير القانونى، ويشترط توفر معايير محددة أهمها التأكد ان الدولة بصفتها الرسمية متورطة فى إخفاء أحد الأشخاص، وعلى الرغم من ظهور إعلان الحماية من الاختفاء القسرى إلا فى التسعينيات بعد الحادثة الشهيرة لإختفاء الناشط الحقوقى الليبى منصور الكيخيا ومن بعدها اصدار الاتفاقية 2006 ودخولها حيز التنفيذ فى 2010 إلا أن الحديث الشائع عن تلك الظاهرة بدأ فى مصر عقب ثورة يناير 2011 وتحديدا مع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى السلطة فى مصر ومن الغريب ان نظام مبارك الذى قامت الثورة لإسقاطه لم يكن هناك ثمة حديث عن الاختفاء القسرى رغم كل الانتقادات التى طالت الشرطة فى ذلك الوقت، وهو ما يؤكد انه كان مجرد سلاح للمكايدة السياسية ورغم ان منظمات عديدة وعلى رأسها هيومن رايتس ووتش تورطت فى الحديث عن مختفين قسريًا ثبت هروبهم وانضمامهم لجماعات تكفيرية وآخرهم عمر الديب الذى اكتشف العالم انه لم يكن مختفيا بل عاربًا ومبايعًا لأبو بكر البغدادى مجمل القول نحتاج لتفنيد وردود وبحث كل المزاعم التى تثار حول قضية الاختفاء القسرى.










