الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حقوقيون يهددون

حقوقيون يهددون






تلقيت اتصالا دوليا من أحد أصدقائى المقربين المقيم بإحدى الدول الأوروبية يحذرنى فيها من السفر لأوروبا بسبب بلاغ قدمته بعض المنظمات بجنيف تتهمنى فيه بالتحريض عليهم وأرفقوا بالبلاغ بعض لقاءاتى التليفزيونية وعدد من مقالاتى! ولما كان من هاتفنى هو أحد أصدقائى القدامى والذى تجمعنى به علاقة محبة وود منذ زمن بعيد فضلا عن كونه من الحقوقيين المرموقين الذين غادروا مصر بعد فتح قضية التمويل الأجنبى 173 وهو ما يعنى أنه حسن النية فى نقل هذه الرسالة وقد أفهمنى أنهم اختاروه لعلمهم بصداقتنا الممتدة، وفى واقع الأمر أن هذا التهديد يكشف بل يفضح العقلية البائسة لهؤلاء النشطاء فهم يعتقدون أن أياديهم طويلة بما يسمح بحبسى فى أوروبا حال تواجدى هناك أو حتى تهديدى بالحبس إلا إذا كانوا متأكدين أنهم فى كنف حماية أوروبية تسمح لهم بحبس المختلفين معهم فى الرأى،  ولا أعلم متى وأين بل لا أتذكر أننى حرضت على شخص أو منظمة فى يوم من الأيام صحيح أننى مختلف مع هذه النوعية من المنظمات وهذه النوعية من النشطاء وأراهم أسرى التمويل الأجنبى وينطقون بلسان من يمولهم وأنهم ليسوا حقوقيون وإنما جماعات سياسية متطرفة أقرب إلى الأناركية وأنهم ليسوا فى خصومة مع من ينتهك حقوق الإنسان ولكنهم فى خصومة مع فكرة السلطة وأنا أيضا طوال الوقت أراهم محرضين أو على أقل تقدير أدوات للتحريض على الدولة المصرية ومؤسساتها لكن لم أحرض أحدا فهى وجهة نظر أبديها ومنشورة ولكن التحريض الحقيقى والمعاقب عليه هو ما تقوم به هذه المنظمات التى تصدر مجلات توزع فى جنيف وبها أسماء وصور بعض الحقوقيين وتطالب بتسليمهم للشرطة السويسرية! فى كل الأحوال هذا التهديد اعتبره رسالة لم تصل ولم اهتم بها وستزيدنى إصرارا على فضح عدم مهنيتهم وتحالفهم مع دوائر صنع السياسة ودوائر صنع القرار فى أمريكا وأوروبا بما يحقق مصالح هذه الجهات ولا يحقق أبدا مصلحة المواطن المصرى أو الدولة المصرية فى النهاية اعتبرتها رسالة من تحت الماء لحقوقيين غرقى فى مياه التمويل الأزرق.