سعيد عبد الحافظ
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
بعد عام من الصراع القضائى قضت محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن وقف تراخيص شركات أوبر وكريم فى مصر وحظر تطبيقاتها على الهاتف المحمول وهى الدعوى التى أقامها المحامى الحقوقى خالد الجمال بالمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكيلا عن عدد من سائقى ومالكى التاكسى الأبيض، وهذا الحكم وطبقًا لقانون مجلس الدولة واجب النفاذ وإن كان قابلا للطعن عليه أمام المحكمة الادارية العليا ووارد إلغائه أو تأييده هذا من الناحية القانونية إلا أن لهذه الدعوى والحكم أبعادا سياسية أو تم عمدا تأويله سياسيا من قبل بعض القوى المعارضه للإيحاء لغير المتخصصين أن الحكومة هى من سعت لإلغاء شركتى أوبر وكريم لعزمها إنشاء شركة جديدة بديلة!! وهنا يجب التوضيح أن هذه الدعوى أقامها المحامى الصديق خالد الجمال أحد أبرز العاملين بالمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذى يترأسه الحقوقى خالد على الذى ينحاز ومركزه الحقوقى للعمال ولا أكون مبالغًا إذا قلت إن هذه الدعوى تبناها المركز لحماية حقوق سائقى التاكسى الذين تضرروا من وجود شركتى أوبر وكريم فى سوق النقل فى مصر وهى دعوى قضائية تتفق مع أيديولوجيا العاملين بالمركز الحقوقى الذى ينحاز لمصالح البروليتاريا فى مواجهة برجوازية سائقى أوبر وكريم، ولم تكن الحكومة المصرية وراء هذه الدعوى ومن غير المقبول أن تلوى عنق الحقيقة وتدلس بعض القوى المعارضة على الرأى العام وإيهامه أن هذه الدعوى الغرض منها عزم الحكومة إنشاء شركة جديدة وإلا كان المحامى رافع الدعوى ومركز خالد على متواطئا مع الحكومة فى هذا الأمر وهو ما لا يمكن تصوره أما اذا كانت القوى المعارضة لا تريد ان تنتقد رافع الدعوى ومركز خالد على فتذهب كعادتها لتوجيه لومها للحكومة فهذا هو البؤس السياسى وممارسة الكذب المفضوح على المواطن المصرى.
مجمل القول أن الدعوى أقامها محامى حقوقى بمركز حقوقى يترأسه خالد على دفاعًا عن سائقى التاكسى من البروليتاريا فى مواجهة برجوزاية شركتى أوبر وكريم وبعيدًا عن أى تدخل من الحكومة المصرية ولا زلنا فى انتظار الحكم النهائى من المحكمة الإدارية العليا.










