الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
نهاية بن خلدون

نهاية بن خلدون






لا يمكن فهم ما وصل إليه عالم الاجتماع السياسى المصرى الدكتورسعد الدين إبراهيم من البؤس ومحو تاريخه العلمى من دون التعرض لفلسفة الرجل الخاصة والتى تنطلق من ايمانه المطلق واعتناقه لأفكار بن خلدون وبخاصة تلك المتعلقةّ بصلاح نظام الحكم فى وجود الخليفة الإمام، ويؤكّد بشكل مستمرّ على ضرورة طاعة ولى الأمر، لأنّ البيعة هى عهد على الطاعة، وقد انطلق سعد الدين إبراهيم فى حياته العلمية يبحث عن دروب الوصول للحاكم وتقديم نفسه كمستشار مخلص فى بلاط الحاكم وهو ما تحقق له فى قربه من مؤسسات الحكم فى مصر، ولم يفسد هذا الدور الا عندما لوحت إمارة قطر برغبتها فى شراء خدمات سعد الدين إبراهيم وفى منتصف التسعينات هرول عالم الاجتماع إلى قطر الامارة الصاعدة فى ذلك الوقت ليصبح أحد رجالات القصر الأميرى القطرى ليتم استخدامه بعض توتر العلاقات بين مصر وقطر كرأس حربة لمهاجمة مصر ونظامها السياسى، وقد قام سعد الدين إبراهيم بمهمته على اكمل وجه واستعان فى سبيل مهمته الدنيئة بالهجوم على بلده ببعض الحقوقيين الشباب الطامحين للشهرة والباحثين عن أموال قطر، وانتهت ظاهرة سعد الدين إبراهيم مع بداية عام 2000 حين تم اتهامه فى قضية فساد تتعلق بمنحة حصل عليها من الاتحاد الأوروبى ورغم تبرأته من محكمة النقض إلا أن الجميع انفضوا من حوله ولم تعد سوى الشيخه موزة التى رأت فيه الشخص المناسب للقيام ببعض المهام لقاء الأموال، ورغم إغلاق مركزه بن خلدون وخروجه من سياق العمل البحثى والحقوقى وعدم وجود هيكل تنظيمى يدير العمل وجفت موارد المركز عاد إلينا الرجل مرة أخرى ربما للمرة الاخيرة وبتكليف من إمارة قطر بتقرير زعم فيه أنه خاص بالانتخابات الرئاسية رغم ان مركزه لا يوجد به عاملين ولم يتقدم للهيئة الوطنية لاستخراج تصاريح لمراقبين، ولكنه أدى مهمته لقطر وكتب التقرير المسيء بنفسه وأعلنه وقبض ثمنه وكتب السطر الأخير فى حياته المهنية.