الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حوار مع صديقى الممول

حوار مع صديقى الممول






أتيحت لى فرص عديدة بحكم عملى كمدير لإحدى المنظمات الدولية التى كانت تقدم منحا مالية للمنظمات المصرية وقتها فى تكوين علاقات متعددة ومتشابكة مع أصدقاء عرب وأجانب من العاملين بالجهات المانحة المماثلة ويؤسفنى أن أقول إن علاقتهم بمعظم رؤساء المنظمات المصرية تقوم فى ظاهرها على الاحترام بينما فى حقيقة الأمر تتسم أغلب علاقات معظم رؤساء المنظمات بالأشخاص النافذين فى الجهات المانحة بمازوخية صريحة من جانب أغلب مديرى المنظمات المصرية فهم يهرولون ويتنافسون فيما بينهم على الفوز والاستحواذ على قلوب المانحين من مطاردة باماكن إقامتهم بفنادق وسط البلد أو مدينة نصر إلى اصطحابهم بسياراتهم الخاصة إلى عزائم متكررة فى منازلهم أو المطاعم الفاخرة مرورا بالعمل كمرشدين سياحيين لهم فى زيارتهم للأماكن الأثرية وانتهاء بالتطوع بأحاديث النميمة عن زملائهم ومحاولة الوقيعة ومما يؤسف له أن  كل هذه الأساليب معروفه بل مفضوحة للعاملين بالجهات المانحة ولا تنطلى عليهم بل يزكوها فى بعض الأحيان فكل ما يهمهم هو انجاز أعمالهم والحصول على أكبر قدر من المعلومات وسوف يدهش البعض حين يعلم أن العاملين بالجهات المانحة يستنكرون حياة البذخ والرفاهية التى يعيشها بعض رؤساء المنظمات ويقارنون بين حياتهم فى بلادهم وحياة بعض النشطاء فى مصر الذين لا يمتلكون أعمالا أخرى ومصادر للدخل تسمح بهذه الرفاهية وحياة البذخ التى يعيشونها.  
مجمل القول العلاقات بين كثير من قيادات المنظمات المصرية محترفة الحصول على التمويل والمسئولون فى الجهات المانحة لهم علاقات شخصية تقوم على الهوى والاستلطاف وليست علاقة بين مؤسسات تقوم على تنفيذ مهام مشتركة هى علاقة تتسم بالشللية تسمح بصمت الجهات المانحة عن إهدار أموالها وتسمح من ناحية أخرى على اختصاص عدد قليل من المنظمات بتلك المنح دون مساءلة أو متابعة سواء من الجهات المانحة أو من قبل الدولة ومؤسساتها وهو فى أقل التقديرات فساد مركب يساهم فيه الجميع.