سعيد عبد الحافظ
الوزير عمر مروان
لا تربطنى سابق معرفة بالوزير عمر مروان وزير شئون مجلس النواب، لكن أداء الرجل من خلال موقعه يلفت الانتباه ويبعث على الأمل فى وجود وزير سياسى يؤدى عمله بطريقة بعيدة عن الجمود والبيروقراطية، فالرجل منذ توليه منصبه الوزارى وكلامه وتصريحاته موزونة بمكيال القاضى, حيث للكلمة قيمتها واعتبارها، والقاضى عمر مروان استطاع بخبرة القاضى أن يعيد الهيبة والرونق لمنصب وزير شئون مجلس النواب, حيث الاحترام المتبادل بينه وبين جميع النواب بمختلف تنوعهم وانتماءاتهم, وهو الوزير الذى يحضر جلسات مجلس النواب منذ افتتاحها وهو آخر المغادرين لقاعة مجلس النواب وهو فى ذات الوقت أقل الوزراء اعتذارًا عن حضور اجتماعات لجان المجلس، لكن ما قام به الوزير عمر مروان فى ملف حقوق الإنسان فى مصر سيسجل فى تاريخ الدولة المصرية كأول وزير امتلك الحسنيين وهى المامه ومعرفته بملف حقوق الإنسان وكذلك تعامله من خلال منصبه كباحث أو خبير يدير الملف بأمانة الباحث ومهنية الخبير.
وقد كان تقرير العفو الدولية الأخير عن حالة السجون فى مصر كاشفًا لمهارة الوزير وخبرته فى تلقين منظمة العفو الدولية درسًا مهنيًا لن تنساه, فقد اشتبك الوزير عمر مروان مع تقرير العفو وأرسل ردًا كشف فيه عن قيمة وهيبة الدولة المصرية عندما طلب من المنظمة المنحازة أن تخاطب مؤسسات الدولة المصرية بالاحترام الواجب إذا أرادت الحصول على ردود رسمية وأن ترسل للدولة بيانات كاملة عن الأسماء الواردة بالتقرير بدلًا من الأسماء الثنائية التى تستخدمها المنظمة حتى يسهل التحرى وجمع المعلومات, فضلا عن ضرورة التزام منظمة العفو الدولية بنشر رد مؤسسات الدولة كاملًا دون اجتزائه ولم يكتف الوزير عمر مروان بذلك فبعد صدور تقرير منظمة العفو اكتشف الوزير أن المنظمة أرسلت له 9 أسماء فقط بينما التقرير تضمن 28 حالة! ليعلن ذلك على الرأى العام.
ما يفعله هذا الوزير القدير هو إعادة صياغة لعلاقة الدولة المصرية بالمنظمات الدولية لا شك ستنعكس بالإيجاب على ملف حقوق الإنسان فى مصر التى تحتاج لوزراء سياسيين لإدارة شئون الحكم.
تحية للوزير عمر مروان وفريق عمله الذى يعاونه ونراهن على استمرارهم فى أداء دور يشرف كل منتمى لهذا البلد.










