سعيد عبد الحافظ
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
ذهبت مصر إلى المجلس الدولى لحقوق الإنسان فى 2014 للخضوع لآلية الاستعراض الدورى الشامل وسط أجواء من تربص عدد من الدول الغربية وبعض المنظمات الدولية والمصرية بالدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيه وتشكلت اللجنة الحكومية التى تقدمت بتقرير مصر الرسمى إلى مجلس حقوق الإنسان بجنيف فى ذلك الوقت برئاسة وزير العدالة الانتقالية فى ذلك الوقت , وفى الواقع لم تعقد هذه اللجنة سوى لقاء وحيد مع ممثلى عدد من المنظمات الحقوقية وممثلين عن المجلس القومى لحقوق الإنسان وهو ما كان محل انتقاد على عكس ما قامت به اللجنة المكلفة بتقديم تقرير مصر فى 2010 برئاسة الوزير مفيد شهاب التى عقدت عدة لقاءات مع ممثلى المنظمات الحقوقية وقتها.
وفى عام 2014 لعبت منظمات العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش دورا كبيرا فى قيادة عدد من المنظمات الدولية لتوجيه انتقادات حادة للدولة المصرية بشأن ملفها فى حقوق الإنسان كما أصدرت سبع منظمات دولية بيانًا مشتركًا حول الأوضاع الحقوقية فى مصر، وقع على البيان فى ذلك الوقت منظمات هيومن رايتس ووتش، العفو الدولية والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للقضاة والخدمة الدولية لحقوق الإنسان والتحالف العالمى من أجل مشاركة المواطنين. ودعا البيان المجتمعين فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان، استغلال الفرصة والضغط من أجل تحدى ما وصفه بالحملة القمعية فى مصر، وسحب مسودة قانون وزارة التضامن الاجتماعى , كما قامت 7 منظمات مصرية تطلق على نفسها المستقلة !! بتوجيه انتقادات لمؤسسات الدولة رغم عدم مشاركتهم فى جلسات المجلس الدولى لحقوق الإنسان وقد خضعت مصر لآلية الاستعراض وأعلنت مصر قبولها 224 توصية والموافقة الجزئية على عدد 23 فيما رفضت 53 وذلك من إجمالى 300 توصية وُجهت لها من 121 دولة، وستخضع مصر خلال عام 2019 مجددا لتلك الآلية وتقديم تقريرها النهائى الذى استبقته ولأول مرة فى تاريخ مصر بقيام الوزير عمر مروان وزير شئون مجلس النواب بتقديم تقرير طوعى نصفى أشار فيه إلى أن مصر نفذت أكثر من 75% من التوصيات الموجهة إليها، وأنه بحلول موعد تقديم التقرير الإلزامى العام المقبل تكون مصر قد انتهت تماما من تنفيذ جميع التوصيات التى قبلتها، فقط نأمل فى أن يستكمل الوزير عمر مروان عمله المميز بدعوة ممثلى المنظمات الحقوقية لمناقشتهم فى تقرير الحكومة المصرية حتى نكون أمام تقرير وطنى وليس حكوميا يساهم فى الرد على مبالغات بعض الدول والمنظمات المتربصة بمصر.










