الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»

قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»






بداية لا جدال فى حق الرئيس المعزول محمد مرسى أو أى سجين غيره بصرف النظرعن انتمائه لحقه فى الرعاية الصحية والتمتع بكل حقوقه التى ضمنتها نصوص قانون السجون ولائحته التنفيذية وكذلك الاتفاقيات الدولية, وفى القلب منها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء،كما أنه لاجدال فى أن التعليق على بيان أصدره مركز القاهرة الذى يترأسه السيد بهى الدين حسن لا يتعلق بخلاف شخصى أو ثمة مشاعرذاتية،فالأمرهنا يتعلق بالدفاع عن مهنية أوعلى الأقل محاولة التشبث بها حرصا على تمسكنا بالثوابت التى نعتبرها سبيلنا الوحيد لإرساء قيم حركة حقوقية أصابتها لعنة السياسة والمزايدة بل والمكايدة فى أحيان أخرى مما أضر بالحركة الحقوقية, وتم اختزالها فى بيانات خشبية تجاوزت الإساءة لشخص ومنظمات من يصدروها, بل امتدت ظلال عدم المهنية والانحيازالمغرض لحركة بأكملها بات نشطاؤها يدفعون ثمنها،فالبيان الذى أقصده والصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان يتصدره عنوان (نداء إلى المجتمع الدولى:سجون مصرلا يجب أن تكون مكانا لقتل الخصوم)!!!! وهو عنوان لا شك براق ويخطف الأبصار ويجبرالمنظمات الدولية على قراءته ولكنه عنوان يشبه بدلة المهرج عديم الموهبة الذى فشل فى إضحاك جمهوره ،وهوعنوان غيرمهنى لأنه تضمن حكمًا قاطعًا فى حق وزارة الداخلية دون ثمة دليل, فضلا عن منذ متى والمنظمات الحقوقية تطلق أحكامها دون تحقيق وتدقيق ؟ ألم نتعلم أن المنظمة الحقوقية عندما تتخلى عن المنهجية تتحول إلى صدى لجماعات وتنظيمات معادية لفكرة حقوق الإنسان ذاتها وأين هى المعلومات الموثقة التى استند إليها مركز القاهرة عن حالة السجين محمد مرسى الصحية وتأكد معها المركز أن هناك محاولات متعمدة لقتله !!وماهى مظاهر التنكيل المنهجى الذى يتعرض له الرئيس المعزول مرسى وهل يدرك محررالبيان معنى منهجية الانتهاك ؟ولا أنكر أن البيان استند إلى أقوال أسرة الرئيس المعزول وقد تعلمنا أن شهادة الأهل هى مجرد مزاعم ندعو كحقوقيين للتحقيق فيها وتظل مزاعمًا إلى أن يتم التحقق منها ،وطالب بيان مركزالقاهرة ببؤس شديد وافتقار للمهنية إلى السماح للمنظمات الحقوقية المستقلة بزيارة مرسى بالسجن وكنت أتمنى كمتابع أن أعرف ما هو معيارالاستقلالية للمنظمات, فالأصل أن كل المنظمات مستقلة ويقفز البيان خطوات الى الأمام ليطالب بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الرئيس المعزول فى السجن! أى بؤس وضع محررو البيان أنفسهم فيه،هل تعلم تلك المنظمات الفرق بين قوانين حقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى وما شأن الصليب الأحمر بزيارة سجين مصرى فى أحد السجون الخاضعة لدولة ذات سيادة! ويشتط البيان ليطالب بزيارة الصليب الأحمر لتقصى الأوضاع داخل السجون المصرية.. وللحديث بقية.